أنهت الأجهزة الأمنية نشاط شبكة إجرامية منظمة اعتمدت على إيهام الضحايا بإنهاء المعاملات القانونية عبر شخص ادعى امتلاكه نفوذًا واسعًا تحت مسمى القاضي المزيف. وتكشف المتابعات الصحفية التي أجرتها صحيفة ديما عن حيلة معقدة استهدفت مواطنين ورجال أعمال بغرض الابتزاز والسيطرة على أموالهم تحت غطاء أحكام قضائية وهمية.

تفاصيل المخطط وسقوط “القاضي المزيف”

بدأت التحقيقات عقب ورود بلاغات متعددة لجهات الاختصاص تُفيد بتلقي أشخاص اتصالات واجتماعات رسمية مع شخص يقدم نفسه بصفت رئيس هيئة قضائية. وأظهرت التحريات أن المتهم استغل وثائق مزورة وأختامًا حكومية تقليدية لإضفاء مشروعية زائفة على نشاطه الإجرامي.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ صحيفة ديما، فإن المخطط اعتمد على إنشاء مكاتب استشارية غير ترخيصية لتسهيل استدراج الضحايا وإقناعهم بتصفية نزاعات تجارية مقابل مبالغ مالية ضخمة.

أساليب الاحتيال وتضليل الضحايا

أوضحت التحقيقات الجارية أن الشبكة اتبعت استراتيجيات مدروسة للتخفي، شملت ما يلي:

استخدام بطاقات هوية وأوراق رسمية حُملت أختامًا مزيفة بعناية.

إجبار الضحايا على توقيع عقود وإقرارات مالية تحت تهديد الملاحقة القضائية الوهمية.

استغلال منصات التواصل الاجتماعي لبث مقاطع مصورة تدعي الامتيازات والتأثير القانوني.

تحذيرات رسمية وآليات التصدي للانتحال

شددت النيابة العامة على ضرورة التحقق من الصفات الرسمية والأوراق القانونية عبر القنوات الحكومية المعتمدة قبل إجراء أي معاملات مالية أو التعاقدات. وأكدت السلطات أن انتحال الشخصية القضائية يعاقب عليه القانون بجدية كاملة لما يمثله من خطورة على الثقة العامة ومؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، تواصل صحيفة ديما متابعة تطورات القضية وإحالة المتهمين إلى المحاكمة العاجلة فور انتهاء التحقيقات التفصيلية، للحد من انتشار ظاهرة القاضي المزيف وحماية الحقوق العامة.